Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد الحادي والخمسون بعد الثلاثمائة

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٨٦٦

الشاهد الحادي والخمسون بعد الثلاثمائة

(١) , (٢)

كَذَاكَ أُدِّبْتُ حتى صَارَ مِنْ خُلُقِي … أَني رَأَيْتُ ملَاكُ الشيمَةِ الأَدَبُ

أقول: قائله هو بعض الفزاريين، وقبله:

أُكنِيه حينَ أُنَادِيهِ لأُكْرِمَهُ … ولَا أُلقِّبهُ والسوْأَةَ اللقَبُ

وقد روي هذا الشعر مرفوع القافية كما أورده الشراح (٣)، ووقع في الحماسة منصوب القافية: ملاك الشيمة الأدبا، والسوأة اللقبا (٤).

وهما من البسيط.

قوله: "ملاك الشيمة" بكسر الميم وفتحها، قال الجوهري: ملاك الأمر وملاكه: ما يقوم به (٥)، والشيمة -بكسر الشين المعجمة: الخلق.

الإعراب:

قوله: "كذاك": إشارة إلى ما ذكر من قوله: "أُكْنِيهِ حينَ أُنَادِيهِ" في البيت الذي قبله، والكاف للتشبيه، أي: كمثل الأدب المذكور أدبت، وهو على صيغة المجهول، والضمير فيه مفعول ناب عن الفاعل.

قوله: "حتى": للغاية بمعنى إلى، والمعنى: إلى أن صار من خلقي، وكلمة من تتعلق بصار، قوله: "أني" بفتح الهمزة فاعل صار، والضمير المتصل اسم أن، وقوله: "رأيت": خبره، قوله: "ملاك الشيمة": كلام إضافي مرفوع بالابتداء، وخبره قوله: "الأدب"، والجملة مفعول لقوله "رأيت"، ويروى: "أني وجدت" موضع "رأيت".