Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد التاسع والثلاثون بعد الثلاثمائة

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٨٤٢

الشاهد التاسع والثلاثون بعد الثلاثمائة

(١)، (٢)

قدْ جَرَّبُوهُ فَأَلْفَوْهُ المُغيثَ إِذَا … مَا الرَّوْعُ عَمَّ فَلَا يُلْوَى عَلَى أَحَدٍ

أقول: هو من البسيط.

قوله: "فألفوه" بالفاء؛ أي: وجدوه، قال الله تعالى: ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ﴾ [يوسف: ٢٥] أي: وجداه، قوله: "المغيث": من الإغاثة، و "الروع": الخوف والفزع، قوله: "فلا يلوي" أي: فلا يعطف على أحد بل يعم الجميع.

الإعراب:

قوله: "قد جربوه" قد للتحقيق، و "جربوه": جملة من الفعل والفاعل والمفعول، أي: قد جرب الناس ذاك الممدوح، قوله: "فألفوه": عطف عليه، والهاء مفعول أول لألفى، وقوله: "المغيث": مفعول ثان، وقيل: هو حال ولا يصح، لأنه معرفة، وشرط الحال أن تكون نكرة.

قوله: "إذا" فيه معنى الشرط وجوابه محذوف مدلول عليه بالمغيث، وكلمة "ما" زائدة، و "الروع": مرفوع بفعل محذوف يفسره الظاهر وتقديره: إذا ما عم الروع، وعند الأخفش هو مبتدأ، وعم خبره (٣)، وقوله: "فلا يُلوى" الفاء للعطف -أيضًا-، ولا يُلْوى على صيغة المجهول، وقوله: "على أحد": [يتعلق به، يقال: لوي عليه، أي: عطف.

والمعنى: أن الروع، أي: الخوف إذا عم الناس ولم يلو على أحد وجدوا هذا الممدوح مغيثًا] (٤).

الاستشهاد فيه:

في قوله: " [فألفوه" حيث نصب ألفى فيه مفعولين لكونه بمعنى وجد، ومنهم من منع تعدِّي ألفى إلى اثنين، وزعموا في] (٥) قوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ﴾ [الصافات: ٦٩]، أن ضالين حال، والبيت حجة عليهم؛ لأنه تعدى فيه إلى اثنين (٦) فافهم.