Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد السابع والعشرون بعد الثلاثمائة

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٨٢٥

ولأن رؤية النعمة أدعى إلى الشكر عليها؛ قال الله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ [يونس: ٥٨]، ولا شك أن الوفاء بالعهد من فضل الله -سبحانه- ورحمته بعبده، فالاغتباط به واجب أو مندوب لورود الأمر به.

الاستشهاد فيه:

على أن: "درى" بمعنى علم يقتضي مفعولين، وله استعمالان في الكلام:

أغلبهما: أن يتعدى بالباء؛ نحو: دريت بكذا، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ﴾ [يونس: ١٦]، وإنما تعدى إلى الضمير بسبب دخول همزة النقل عليه.

وأندرهما: أن يتعدى إلى اثنين بنفسه؛ كما في البيت المذكور (١).

الشاهد السابع والعشرون بعد الثلاثمائة

(٢)، (٣)

تَعَلَّم شِفَاءَ النَّفْسِ قَهْرَ عَدُوِّهَا … فَبَالِغْ بِلُطْفٍ التَّحَيُّل والمَكْرِ

أقول: قائله هو زياد بن سيار بن عمرو بن جابر (٤)، وكان زياد هذا قد خرج هو والنابغة يريدان الغزو فرأى زياد جرادة، فقال: حرب ذات ألوان، فرجع ومضى النابغة، ولما رجع غانمًا قال (٥):

١ - يُلاحِظ طَيرَةً أبَدًا زِيَادٌ … لتُخْبِرَهُ ومَا فيهَا خَبيرُ

٢ - أقَامَ كأنَّ لُقْمَانَ بنَ عَادٍ … أشارَ لَهُ بِحِكْمَتِه مُشِيرُ