المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية
يد الغفلات، والجملة -أعني الموصول مع صلته مفعول لقوله: "فيرأب"، واستعار للغفلات يدًا؛ كما استعارها زهير للشمال في قوله (١):
إذَا أَصْبَحَتْ بِيَد الشِّمَالِ زِمَامُهَا
الاستشهاد فيه:
في قوله: "ألا عمرو" حيث أريد بالاستفهام مع لا مجرد التمني، وهذا كثير (٢) فافهم.
الشاهد الحادي والعشرون بعد الثلاثمائة
ألَا طِعَانَ ألَا فِرْسَانَ عَادِيَةً … الا تَجَشؤَكُم حَوْلَ التنانِيرِ
أقول: قائله هو حسان بن ثابت [الأنصاري] (٥) -رضي الله تعالى عنه- وهو من قصيدة يهجو بها الحارث بن كعب المجاشعي، وأولها هو قوله (٦):
١ - حارِ بنَ كعبِ ألَا أَحلَامُ تَزجرُكُم … عَنا وَأَنْتُمْ من الجوفِ الجماخيرِ
٢ - لَا بأسَ بالقومِ منْ طولٍ ومنْ عِظَمٍ … جسمُ البغالِ وأحلامُ العصافيرِ
٣ - ذرُوا التخاجؤَ وامشوا مِشيةَ سُجُحًا … إن الرجال ذوو عَصْبٍ وتذكيرِ
٤ - ألا طعان .................. … .......................... إلى آخره
٥ - كأنكمْ خُشُبٌ جوفٌ أسافلهُ … مثقّبٌ لفحتْ فيه الأعاصيرُ
٦ - لا ينفعُ الطولُ منْ نُوكِ الرجالِ ولا … يَهدِي الإلهُ سبيلَ العشرِ البُورِ
٧ - إنِّي سَأَقْصُرُ عِرْضِي عنْ شِراركم … إنّ النجاشيَ لشيءٌ غيرُ مذكورِ
٨ - ألفَى أباهُ وألفى جدَّه حسبًا … بمعزلِ عن مساعِي المجدِ والخيرِ
وهي من البسيط.