Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد الثاني عشر بعد الثلاثمائة

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٧٩٥

الاستشهاد فيه:

في قوله: "لا بنين" حيث بني على الياء لكونه مجموعًا على حد مثناه، وذلك كما بينى في جمع التكسير على الفتح (١).

الشاهد الثاني عشر بعد الثلاثمائة

(٢) , (٣)

وما هَجّرتُكِ حتى قُلتِ مُعْلنَةً … لا ناقةٌ لي منْ هَذَا ولَا جَملُ

أقول: قائله هو الراعي عبيد بن حُصَين، وهو من قصيدة لامية، وأولها هو قوله:

١ - قَالتْ سُلَيمَى أتَثْوي أنتَ أَمَّ تَغلُ … وقد ينسِّيك بعضَ الحاجةِ الكسلُ

٢ - فقلتُ ما أَنَا ممن لا يُوافقُني … ولا ثوائيَ إلَّا ريثَ ارتحلُ

٣ - أَمّلْتُ خَيَرك هَلْ تَأْتي مَواعدُهُ … واليومَ قصّرَ عن تلقائك الأملُ

٤ - وما هجرتك حَتّى ........... … ....................... إلى آخره

وهي من البسيط.

١ - قوله: "أتثوي" أي: أتقيم؛ من الثواء وهو الإقامة، قوله: "أم تغل": من وغل في السير وأوغل إذا جد فيه، وأصل تغل: توغل؛ كتعد أصله: توعد، فحذفت الواو تبعًا لحذفها في يعد بالياء آخر الحروف لوقوعها بين الياء والكسرة (٤).

٢ - ومعنى البيت الثاني: من لا يوافقني فليس مني ولا أنا منه، وليس ثوائي عنده إلا قدر ما أرتحل عنه.

٣ - قوله: "عن تلقائك" التلقاء -بكسر التاء المثناة من فوق: مصدر بمعنى اللقاء، وكل مصدر هكذا فهو مفتوح التاء؛ كالتحوال والتطواف، إلا التِلقاء والتبيان، وأما التلقاء في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ﴾ [الأعراف: ٤٧] فظرف لا مصدر.

٤ - قوله: "وما هجرتك": من الهجران، ويروى: وما صرمتك؛ أي: وما قطعت حبل وُدِّكَ