Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد الرابع والتسعون بعد المائتين

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٧٧١

الواو ها هنا واو رب (١).

قوله: "مشرق اللون": كلام إضافي إضافته لفظيه مجرور؛ لأنه صفة الوجه, قوله: "كأن": مخففة من الثقيلة, قوله: "ثدياه": مبتدأ، و"حقان": خبره، ولما خففت كأن جاز إبطال عملها، فلهذا جاء بعدها المبتدأ والخبر، والجملة صفة وجه أو نحو، ويروى: ثدييه بالنصب على إعمال كأن.

الاستشهاد فيه:

على تخفيف كأن وإلغاء عملها، وحذف الاسم ووقوع خبرها جملة، وأصله: كأنه، والضمير للوجه أو النحر أو الشأن، والجملة الاسمية خبر فافهم (٢).

الشاهد الرابع والتسعون بعد المائتين

(٣) , (٤)

لَا يَهُولَنَّكَ اصْطلاُء لظَى الحَربِ … فَمَحذُورُهَا كَأَنْ قَدْ أَلمَّا

أقول: لم أقف على اسم قائله.

وهو من الخفيف.

قوله: "لا يهولنك": من هاله الأمر يهوله إذا أفزعه وخوفه، ومنه مكان مهيل؛ أي: مخوف، و"الاصطلاء": من اصطليت النار وتصليت بها، و"لظى الحرب": نارها.

والمعنى: لا يفزعنك دخول نار الحرب والاصطلاء بها.

قوله: "فمحذورها" أي: فمحذور الحرب، وهو الذي يحذر منه، أي: يتحرز [منه] (٥)، وقد يكون المحذور الفزع بعينه, قوله: "ألما": من الإلمام وهو النزول؛ يقال: ألم به أمر، إذا نزل [به] (٦).

المعنى: أنه يشجعه ويصبره على الثبات في الحرب والاقتحام فيها، ويقول: لا تفزع من دخول