Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد الثالث والثمانون بعد المائتين

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٧٤٨

بالنصب؛ لأنه خبر ليس، والتاء اسمها، وقوله: "ما مضى": جملة في محل الجر بالإضافة (١)، و"لست" مع جملتها خبر أن، قوله: "ولا سابق" بالجر؛ عطف على خبر ليس، على توهم إثبات الباء الزائدة في خبر ليس.

وقوله: "شيئًا": معمول سابق، قوله: "جائيًا": خبر كان، واسمها مضمر فيها يرجع إلى الشيء، وجواب إذا محذوف تقديره: إذا كان جائيا فلا أسبقه، ولا يصح أن يقال: لا أسبق شيئًا وقت مجيئه؛ لأن الشيء إنما يسبق قبل مجيئه فافهم.

الاستشهاد فيه:

في قوله: "ولا سابق"؛ حيث عطف على خبر ليس بغرض دخول الباء الزائدة فيه؛ فكأنه قدَّر المعدوم ثابتًا، ويروى: "ولا سابقًا" بالنصب عطفًا على اللفظ (٢).

الشاهد الثالث والثمانون بعد المائتين

(٣)، (٤)

وإلا فاعلَمُوا أَنَّا وأنتُمْ … بُغاةٌ مَا بَقينَا في شِقَاق

أقول: قائله هو بشر بن أبي خازم (٥) بالخاء والزاي المعجمتين، وقبله:

إذا جُزّت نواصي آل بدر … فأدوها وأسرى في الوثاق

وهما من الوافر (٦).

وقصة ذلك: أن قومًا من آل بدر جاءوا الفزاريين من بني لأم من طيء فَجَزُّوا نواصيهم وقالوا: مننَّا عليكم ولم نقتلكم، فغضب بنو فزارة لذلك، فقال بشر ذلك، ومعناه: إذا جززتم