Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد الحادي والثمانون بعد المائتين

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٧٤٤

وهو من قصيدة [من الكامل] (١) يمدح بها بني أمية ويصفهم بالفضائل والخصائل المحمودة.

ويروى: إن الخلافة والمروءة فيهم، وهي الرواية الصحيحة، والمراد "بالمروءة" الخصال المحمودة التي يكمل المرء بها، وهي في الأصل مصدر مَرُؤ الرَّجل مروءة، ويجوز تخفيفها بالإبدال والإدغام، و"النُّبُوّة": فعولة من النبأ وهو الخبر، والأكثر ترك همزة، و"السادة": جمع سائد؛ كالقادة جمع قائد، و"الذادة": جمع ذائد، و"الأطهار": جمع طُهر، يقال: رجل طُهر مثل رجل عدل للمبالغة، أو جمع طاهر كالأصحاب جمع صاحب، والأول أصح.

الإعراب:

قوله: "النبوة": اسم إن، و"الخلافة": عطف عَلَيهِ، قوله: "فيهم": خبر إن؛ أي: كائنتان فيهم، قوله: "والمكرمات" بالرفع طف على محل النبوة؛ لأنه في الأصل مرفوع على الابتداء وهذا عند من جوز ذلك.

الاستشهاد فيه:

حيث رفع المكرمات عطفًا على محل اسم إن نحو: إن؛ زيدًا في الدار وعمرو، تقديره: [وعمرو] (٢) كذلك، ويقال: المكرمات مرفوع على الابتداء، والخبر محذوف، والتقدير: وفيهم المكرمات؛ كما حذف المبتدأ في قوله: "وسادة أطهار" أي: وهم سادة أطهار، فقوله: "سادة": خبر، "وأطهار": صفته.

وقد قيل: إن المكرمات معطوف على المستتر في الظرف، وفيه ضعفى لا يخفى (٣).

الشاهد الحادي والثمانون بعد المائتين

(٤)، (٥)

فمن يكُ لم يُنْجبْ أَبُوهُ وَأُمُّهُ … فإن لنا الأمَّ النَّجِيبَةَ والأبُ

أقول: هذا أنشده أبو علي وغيره ولم يعزه إلى أحد.