Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد الحادي والستون بعد المائتين

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٧١١

يوم": كلام إضافي نصب على الظرف، قوله: "خليقته": يتعلق بمحذوف؛ أي: له أمر حاصل [كل يوم] في خليقته، وكلمة "في"تصلح أن تكون بمعنى بين؛ أي: بين خلائقه؛ كما في قوله تعالى: ﴿فَادْخُلِي فِي عِبَادِي﴾ [الفجر: ٢٩] أي: بين عبادي.

الاستشهاد فيه:

في قوله: "يأتي به الله" حيث جاء مجردًا عن أن والحال أنَّه خبر عسى (١).

الشاهد الحادي والستون بعد المائتين

(٢) , (٣)

.................... … قَدْ كَادَ مِنْ طُولِ البِلَى أَنْ يَمْصَحَا

أقول: قائله هو رؤبة بن العجاج الراجز ابن الراجز، وقبله:

رسم عفا من بعد ما قد انمحى … .................................

ورواه ابن يعيش في شرح المفصل (٤):

ربع عفاه الدهر طولًا فانمحى … قد كاد من طول البلى أن يمصحا

قوله: "البلى" بكسر الباء الموحدة من بلى يبلى إذا أخلق، قوله: "أن يمصحا" أي: أن ينمحي، يقال: مصحت الدار: درست وذهبت، ومصح الظل إذا قصر؛ فالراجز يصف ديار المحبوبة بأنها مصحت من طول البلى.

الإعراب:

قوله: "رسم": مبتدأ تخصص بالصفة وهي قوله: "عفا"، قوله: "قد كاد": خبره، وكلمة "من" في قوله: "من بعد" زائدة على مذهب الأخفش (٥)، و"بعد": ظرف و"ما" مصدرية، مجرور بإضافة بعد إليه.