Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية ثالثا: الخطأ في ذكر مطلع القصيدة

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ٧٧

ثالثًا: الخطأ في ذكر مطلع القصيدة:

كان العيني يذكر الشاهد ثم يتبعه بقوله: وهو من قصيدة أولها كذا، ونعود للديوان فلم نجد الأمر كما ذكره، ففي قول جرير (١):

فغُضّ الطَّرْفَ إنَّكَ من نُمَير … فلا كعبًا بلَغْتَ ولا كلابًا

يقول: "أقول قائله هو جرير بن الخطفى وهو من قصيدة من الوافر، أولها هو قوله:

لَنَا حَوضُ الحَجِيجِ وَسَاقِيَاهُ … ومَنْ وَرِثَ النُّبُوَّةَ والكِتَابَا

بينما المطلع في ديوان جرير، وفي جميع طبقات الديوان قوله (٢):

أَقِلّي اللَومَ عاذِلَ وَالعِتابا … وَقولي إن أَصَبتُ لَقَد أَصابا

وهو نفسه قد خالف في هذا البيت -أعني: أقلي- فجعل أول قصيدته، وقد سرد منها تسعة أبيات (٣).

- ومثل ذلك قوله (٤):

فَأَتَتْ بِهِ حُوشَ الفُؤَادِ مُبطَّنًا … سهْدًا إِذَا مَا نَامَ لَيلُ الهَوْجَلِ

قال العيني: "قائله هو أبو كبير الهذلي، واسمه: عامر بن الحليس الجرُبي، وهو من قصيدة لامية من الكامل قالها في تأبط شرًّا، وكان زوج أمه، وأولها هو قوله:

ولقَدْ سَرَيتُ عَلَى الظَّلامِ بِمِغشَم … جَلدٍ مِنَ الفتْيَانِ غَيرِ مُثَقَّلِ

والذي ذكره العيني ليس مطلع القصيدة، بل هو البيت الرابع عشر فيها، أما مطلعها فهو قوله (٥):

أزهيرٌ هلْ عَنْ شَيبَةٍ مِنْ مَعْدَلٍ … أم لا سبيلَ إلى الشبابِ الأولِ؟

وقد ذكر المطلع صحيحًا في شاهد آخر، وهو قوله (٦):

مَا إنْ يَمَسُّ الأَرضَ إلَّا مِنكَبٌ … منهُ وحَرفُ السَّاق طَيَّ المحمَلِ.