Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد الخامس والأربعون بعد المائتين

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٦٨٥

الاستشهاد فيه:

في قوله: "مرتعها قريب" حيث وقعت هذه الجملة الاسمية خبرًا لجعلت، على أن الأصل أن يكون خبرها فعلًا مضارعًا، ولكن أصلها: يقرب مرتعها، فأقيمت الجملة الأسمية مقام الفعلية (١) فافهم.

الشاهد الخامس والأربعون بعد المائتين

(٢)، (٣)

وَقَدْ جَعَلْتُ إذَا ما قُمْتُ يُثْقِلُنِي … ثَوبي فَأَنْهَضُ نَهْضَ الشَّاربِ الثمل

أقول: قائله هو أبو حية النمري، واسمه المشمر بن الربيع بن زرارة بن كثير بن حباب بن مالك بن عامر بن نمير الشاعر المشهور، وأبو حية -بفتح الحاء المهملة وتشديد الياء آخر الحروف، وقد نسب هذا البيت للحكم بن عبدل الأعرج الأسدي، وليس بصحيح لأنه لا يوجد في ديوانه ويروى الشطر الثاني:

....................... … ثوبي فقمت قيام الشارب السكر

وممن رواه هكذا الجاحظ في باب العرجان من كتاب الحيوان، ونسبه لأبي حية النمري، وأنشده له هكذا:

وَقَدْ جَعَلْتُ إذَا ما قُمْتُ يُوْجُعنِي … ظهري فقمتُ قِيامَ الشَّاربِ السَّكِير

وَكُنْتُ أَمْشي على رِجْلي مُعتدلًا … فصرتُ أَمْشِي على أُخْرى من الشَّجَر (٤)

وهما من البسيط.

قوله: "الثمل" بفتح الثاء المثلثة وكسر الميم وفي آخره لام؛ وهو النشوان؛ أي؛ السكران، وقال ابن الأثير: الثمل الَّذي أخذ منه الشرب والسكر، قوله: "السكر" بفتح السين وكسر الكاف، وهو صفة مشبهة بمعنى السكران.