Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد السادس والثلاثون بعد المائتين

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٦٦٧

حبته، وكذلك أسوده وسوداؤه وسويداؤه.

قوله: "لا أنا "كلمة لا بمعنى ليس "وأنا": اسمه، و"باغيًا": خبره، وهو من البغي وهو الطلب، قوله: "سواها": كلام إضافي مفعول لـ "باغيًا"، قوله: "ولا في حبها": عطف على قوله: "لا أنا باغيًا" قوله: "متراخيًا": خبر لا.

الاستشهاد فيه:

في قوله: "لا أنا باغيًا" حيث عمل لا بمعنى ليس في المعرفة وهو شاذ، وقد ذهب إليه أبو الفتح في كتاب التمام وابن الشجري أيضًا (١).

وقد أجيب عن هذا من وجهين:

أحدهما: أن تجعل "أنا" مرفوعًا بفعل مضمر "وباغيًا" نصب على الحال تقديره: لا أرى باغيًا؛ فلما أضمر الفعل برز الضمير وانفصل.

والثاني: أن يُجعل "أنا" مبتدأ والفعل المقدر بعده خبرًا ناصبًا "باغيًا" على الحال، ويكون هذا من باب الاستغناء بالمعمول عن العامل لدلالته عليه، ونظائره كثيرة كالحال السادة مسد الخبر.

ويروى: لا أنا مبتغي سواها ولا عن حبها متراخيًا، فعلى هذه الرواية (لا) أيضًا معملة، ولكنه سكن ياء مبتغي للضرورة؛ كما في قوله (٢): "كفى بالنأي من أسماء كافي "وأصله: كافيًا (٣).

الشاهد السادس والثلاثون بعد المائتين

(٤)، (٥)

إِنِ الْمَرْءُ مَيْتًا بِانْقِضَاءِ حَيَاتِهِ … وَلَكِن بِأَنْ يُبْغَى عَلَيهِ فَيُخْذَلَا

أقول: هو من الطويل.