Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد الحادي عشر بعد المائتين

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٦٢٣

"قيلا": للإطلاق والإشباع.

الاستشهاد فيه:

في قوله: "صدقًا وكذبًا" حيث حذف فيهما كان كما ذكرنا، وهو حذف شائع ذائع سائِغ (١).

الشاهد الحادي عشر بعد المائتين

(٢)، (٣)

لَيسَ يَنْفَكُّ ذَا غِنًى وَاعْتِزَازٍ … كُلُّ ذِي عِفَّةٍ مُقِلٍّ قَنُوعٍ

أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الخفيف.

والمعنى، لم يزل كل ذي عفاف وإقلال وقناعة غنيًّا وعزيزًا.

[الإعراب:] (٤)

قوله: "ليس": أهمل هاهنا ولم يعمل حملًا على ما، ويجوز أن يعمل بأن يضمر فيها ضمير الشأن، ويكون اسمه، وما بعده خبره، و [يقال] (٥): قد تنازع ليس وينفك في قوله: "كل ذي عفة"، والأرجح إعمال الثاني لقربه وليتخلص به من الفصل بين العامل ومعموله بجملة ومن ترجيح الجامد على المتصرف، ويترجح عند الكوفيين إعمال الأول لسبقه وليتخلص به من الإضمار قبل الذكر (٦).

[ورأيت الشيخ أثير الدين أبا حيان ﵁ ضبطه بيده: " بِقُلٍّ قنوعٌ" برفع قنوع وبإدخال باء الجر على "قُلّ" بضم القاف وتشديد اللام؛ بمعنى القليل (٧)، فيكون قنوع مبتدأ، وقوله: "بقل" مقدمًا خبره (٨)، والتقدير: هو قنوع بقليل من الدنيا، وهذا أصح من الأول وإن كان الأول أشهر.