Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد الثاني بعد المائتين

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ٢/ ٦٠٥

٢ - فَبتْنَ بِجَانِبَيَّ مُصَرَّعَاتٍ … وبِتُّ أَفُضُّ أغلاق الخَيَامِ

٣ - كَأَنَّ مَغَالِقَ الرُّمَّانِ فيهِ … وجَمْرَ غَضَي قَعَدْنَ عليه حَامِ

فقال سليمان: قد أقررت عندي بالزِّنَا، وأنا إمام فلا بد من إقامة الحد عليك، فقال له الفرزدق: ومن أين أوجبته علي يا أمير المؤمنين؟ فقال: بقول الله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النور: ٢]، فقال له الفرزدق: كتاب الله يدرؤه عني بقول الله تعالى: ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٤ - ٢٢٦]، فأنا قلت ما لم أفعل، فتبسم سليمان وقال: أولى لك.

١ - قوله: "هل أنتم عالجون بنا" أي: داخلون في عالج، وهو اسم موضع (١)، قولمه: "لعنا": لغة في لعلنا (٢)، و "العرصات": جمع عرصة الدار وهي وسطها.

٢ - قوله: "غير راقئة السجام": من رقأ الدمع يرقأ رَقْأً ورُقوأً إذا سكن وكذلك وأرقأ الله دمعه: سكنه، والسجام: من سجم الدمع سجومًا وسجامًا وانسجم.

٤ - قوله: "أُكَفْكِفُ": من كفكفت عن الأمر وكفكفته بمعنى واحد، و "الملام": اللوم.

الإعراب:

قوله: "فكيف" ويروى: وكيف، وأنشده سيبويه: وكيف إذا رأيت ديار قوم (٣)، وكلمة "كيف" للاستفهام الغير حقيقي، وقد أخرج مخرج التعجب كما في قوله تعالى: ﴿كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللهِ﴾ [البقرة: ٢٨] (٤)، وكلمة "إذا" للظرف، و "مررت": جملة من الفعل والفاعل، والباء: صلتها، "وقوم": مجرور بالإضافة، (وجيران) بالجر عطف على قوم، وقوله: "لنا": جار ومجرور في محل النصب؛ لأنه خبر لكان على تقدير أن لا تكون زائدة، ويقال: "كانوا"