المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية
و"عود": خبره، و"إياهم": مفعول مقدم، والعائد محذوف والتقدير؛ بالذي كان عطية عودهموه فحذف العائد، لأنه ضمير متصل منصوب بفعل على ما هو مقرر في باب الموصول (١).
الرابع: إن هذا ضرورة فلا اعتبار به.
الاستشهاد فيه:
ما ذكرناه من الفصل بين اسم كان وخبره بما ليس هو بظرف ولا مجرور (٢).
الشاهد الثامن والتسعون بعد المائة
بَاتَتْ فُؤَادِي ذَاتُ الْخَالِ سَالِبَةً … فَالْعَيشُ إِنْ حُمَّ لِي عَيشٌ مِنَ الْعَجَبِ
أقول: هو من البسيط.
قوله: "ذات الخال" أي: ذات الشامة، قال الجوهري: الخال الذي يكون في الجسد ويجمع على خيلان، ذكره في فصل الخاء والياء واللام (٥).
قوله: "سالبة": من سلبت الشيء سلبًا إذا ذهبت به، قوله: "إن حم لي" أي: إن قدّر لي، وقال الجوهري [﵀: حمة] (٦) الفراق: ما قدر وقضى، وقال الأصمعي ﵀ (٧): عجلت بنا وبكم حمة الفراق؛ أي: قدر الفراق (٨)، وقال الزمخشري: أحم الشيء إذا قرب ودنا، ومنه المحمة أي: الحاضرة، ويقال: أحمت الحاجة إذا همت (٩).
الإعراب:
قوله: "باتت": فعل من الأفعال الناقصة، وقوله: "ذات الحال": كلام إضافي مرفوع، لأنه اسمه، وقوله: "سالبة" بالنصب؛ خبره، وقوله: "فؤادي": مفعول سالبة، والتقدير: باتت ذات الخال سالبة فؤادي.