المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية
عليها، ومما نفت به المستقبل الآيتان المذكورتان والبيت المذكور (١).
الشاهد التاسع والثماثون بعد المائة
........................... … وَلَا زَال مُنْهلًّا بِجَزعَائِك القَطْرُ
أقول: قائله هو ذو الرمة غيلان بن عقبة، وصدره:
١ - أَلا يَا اسْلَمي يَا دَارَ ميَّ عَلَى البِلَى … ..................................
وهو من قصيدة رائية، وهي من الطويل، والبيت المذكور هو أولها وبعده:
٢ - أَقامَت بها حتى ذوى العودُ والتوى … وساقَ الثريا في مُلاءتِه الفجرُ
٣ - وحتَّى اغتَرَى البهْمَى مِنَ الصَّيف نافِضٌ … كما نَفَضتْ خيلٌ نَواصيها شُقْرُ
٤ - وخاضَ القطا في مكرم الحيِّ باللِّوى … نطافًا بَقَايَاهُنَ مطروقةٌ صُفْرُ
٥ - فلما مضى نَوْءُ الثُّريا وأخلفتْ … هواد من الجوازء وانْغَمَس الغَفْرُ
٦ - رمى أمَّهات القُردِ لَذْعٌ مِنَ السَّفَا … فأحصَدَ من قُرَيانه الزهو النضرُ
٧ - لَها بَشرٌ مثل الحريرِ ومَنطق … رخيمُ الحواشِي لا هُراءٌ ولا نَزْرُ
٨ - وعينان قال الله كُونَا فَكَانَتَا … فعولين بالألْبَابِ ما تفعلُ الخمرُ
١ - قوله: "البلى" بكسر الباء [الموحدة من بلي الثوب يبلى، من باب علم يعلم، بِلًى مصدره بكسر الباء] (٤) من غير مد، فإن فتحت الباء مددته (٥)، قوله: "منهلًّا" بضم الميم وسكون النون وتشديد اللام، من الانهلال، وهو انسكاب الماء وانصبابه، ويقال: الانهلال: شدة الصب، وأما المنهل -بفتح الميم وتخفيف اللام فهو المورد، وهو عين الماء، ترده الإبل في المراعي.