المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية
جائز لا واجب (١).
الشاهد الثمائون بعد المائة
تُسَاورُ سَوَّارًا إلى المَجْدِ والعُلا … وفِي ذِمَّتِي لَئِنْ فَعَلْتَ ليَفْعَلَا
أقول: قائلته هي ليلى الأخيلية، وهو شعر تهجو به النابغة الجعدي، وتفضل عليه سوار بن أوفى القشيري، وذلك لأن النابغة كان قد هجاها بقصيدة أولها (٤):
١ - أَلا أَبْلِغَا لَيلَى وَقُولا لَهَا هَلا … فَقَدْ ركبتْ أَمرًا أَغَرّ مُحَجَّلا
٢ - ذَرِي عَنك تَهْجَاءَ الرِّجَالِ وَأَقبِلِيَ … عَلَى أَزْلَقيٍّ يَمْلأ اسْتَكِ فَيشَلا
وأول شعرها (٥):
١ - أَنَابَغُ لَم تَنْبُغْ وَلَمْ تَكُ أَوَّلا … وَكُنْتُ صُنَيًّا بَينَ صُدَّيْنِ مَجْهَلا
٢ - أَعَيرْتَنِي دَاءً بِأُمِّكَ مِثْلُهُ … وَأَيُّ جَوَاب لا يُقَالُ لَهُ هَلا
٣ - تُسَاورُ سَوَّارًا إلى المجدِ والعُلا … وفيِ ذِمّتِي لَئِنْ فعَلْتَ ليَفْعَلَا
وكلتا القصيدتين من الطَّويل.
[أولًا: شرح أبيات النابغة]
١ - قوله: "ألا أبلغا ليلى" ويروى: ألا حييا ليلى، قولها: "هلا": كلمة زجر، وأصله يستعمل في زجر الخيل (٦).
٢ - قوله: "ذري" أي: اتركي، و"التهجاء": مصدر مثل التهدار بمعنى الهجاء، قولها: "أزلقي" أي: رجل فصيح متقن، قولها: " [فيشلا"] (٧) بفتح الفاء وسكون الياءآخر