Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد السادس والسبعون بعد المائة

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ٥٣٩

أن الخبر بعد لولا واجب الحذف مطلقًا؛ ولهذا لحنوا المعري في قوله (١):

....................... … فَلَوْلا الغِمْدُ يُمْسِكُهُ لَسَالا (٢)

قلتُ: قد خرجه بعضهم على أن يمسكه حال لا خبر وكذا قوله: "قبله" ها هنا حالًا لا خبر والخبر محذوف فحينئذ لا استشهاد فيه ولا تشنيع فيه (٣)، فافهم.

الشاهد السادس والسبعون بعد المائة

(٤) , (٥)

مَنْ يَكُ ذَا بَتٍّ فَهَذَا بَتِّي … مُقَيِّظٌ مُصَيِّفٌ مُشَتِّي

أقول: قائله هو رؤبة بن العجاج، وهو من رجز مسدس ومنه قوله (٦):

أَخَذْتهُ مِنْ نَعَجَاتٍ سِتٍّ … سَوْدٍ جِعَادٍ كَنِعَاجِ الدِّشْتِ

قوله: "ذا بت" أي: ذا كساء، قال ابن الأثير: البت: الكساء الغليظ المربع، وقيل: طيلسان من خز، ويجمع على بتوت (٧)، قوله: "مقيظ" بكسر الياء المشددة، وكذلك: "المصيف" وكذلك: "المشتي" بكسر التاء المثناة من فوق.

والمعنى: فهذا بتي كسائي يكفيني لقيظي وهو زمان شدة الحُر، ويكفيني للصيف والشتاء، يقال: قيظني هذا الشيء وشتاني وصيفني.