Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد الحادي والستون بعد المائة

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ٥٠٨

وهو الصحيح (١).

قوله: "أم الحليس" -بضم الحاء المهملة وفتح اللام وسكون الياءآخر الحروف وفي آخره سين مهملة، قوله: "شهربه" -بفتح الشين المعجمة وسكون الهاء وفتح الراء والباء الموحدة وفي آخره هاء، وهي العجوز الفانية، وكذلك الشهبرة، وقال ابن الأثير: الشهربة والشهبرة: الكبيرة الفانية (٢).

الإعراب:

قوله: "أم الحليس": مبتدأ، وقوله: "لعجوز": خبر مبتدأ محذوف، تقديره: هي عجوز والجملة خبر المبتدأ الأول، هذا إذا قلنا: اللام فيه للتأكيد، وإذا قلنا: اللام زائدة، تكون أم الحليس مبتدأ، ولعجوز خبره، ولا يُحتاجُ إلى التقدير، وشهربة: صفة العجوز في الحالتين.

وقوله: "ترضى" … إلخ صفة أخرى، ومن والباء كلاهما يتعلق بـ"لا ترضى"، ومن بمعنى البدل كما في قوله تعالى: ﴿أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ﴾ [التوبة: ٣٨] وكما في قوله تعالى: ﴿لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾ [الزخرف: ٦٠]؛ لأن الملائكة لا تكون من الإنس.

والمعنى: ترضى بدل اللحم بعظم الرقبة؛ يعني بلحم عظم الرقبة، والمضاف فيه محذوف.

الاستشهاد فيه:

في قوله: "لعجوز" وذلك لأن المبتدأ إذا كان مقترنًا بلام الابتداء، يؤكد للاهتمام بأوليته، وتأخيره مُنَافٍ لذلك، وأما اللام ها هنا فقد قلنا: إما زائدة، وإما أن المبتدأ الذي دخلت هي عليه محذوف، والتقدير: لهي عجوز شهربه (٣).

الشاهد الحادي والستون بعد المائة

(٤) , (٥)

عِنْدِي اصْطِبَارٌ وأَمَّا أَنَّنِي جَزِعٌ … يَوْمَ النَّوَى فَلوَجْدٍ كَادَ يَبْرِينِي

أقول: لم أقف على قائله، وهو من البسيط.