في قوله: "أكُلُّ عَام نَعَم" وهو وقوع ظرف الزمان وهو قوله: "كل عام" خبرًا عن الجثة وهو "نعم" وهذا لا يجوز إلا بالتأويل، وتأويل هذا أنَّه محمول على الحذف، تقديره: أكل عام حدوث نعم، والحدوث لكونه مصدرًا، جاز وقوع الزمان خبرًا عنه (١)، وقدره ابن الناظم: أكل عام إحراز نعم (٢)، وقدره بعضهم: أكل عام نهب نعم (٣)، والأحسن: أن يكون نعم فاعل الظرف (٤) لاعتماده، فلا مبتدأ ولا خبر، ومع هذا فلا بد من التقدير -أَيضًا - لأجل المعنى، لا لأجل المبتدأ؛ إذ الذي يحكم له بالاستقرار هو الأفعال لا الذوات، فافهم (٥).
قوله: "لأودى" أي: لهلك يقال: أودى إذا هلك، وهو فعل لازم، قوله: "ذي مقة" أي: ذي محبة، من ومق يمق مقة، أصله: ومق، فلما حذفت الواو اتباعًا لفعله، عوض عنها الهاء؛ كما في: عدة (٨).