Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد الثاني والخمسون بعد المائة

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ٤٩١

المستغاث بقية اسم وهو آل، والأصل: يا آل زيد، ثم حذفت همزة (آل) للتخفيف، وإحدى الألفين لالتقاء الساكنين، واستدلوا بقوله: فخير نحن عند الناس … إلخ؛ فإن الجار لا يقتصر عليه (١).

الإعراب:

قوله: "فخير": مبتدأ، وقوله: "نحن": فاعل سد مسد الخبر، ولم يسبقه لا نفي ولا استفهام وقال [أبو] (٢) علي وابن خروف (٣): قوله: "فخير": خبر لنحن محذوفة؛ أي: نحن خير الناس منكم، فنحن تأكيد لما في خير من ضمير المبتدأ المحذوف، وحَسُنَ هذا التأكيد بحذف المبتدأ، فلو لم يحذف لكان حسنًا -أيضًا- فلا فصل بأجنبي، وقد وقع الفصل بالفاعل بين الصلة والموصول نحو [قوله ﷺ] (٤): "ما مِنْ أَيَّامٍ أحبُّ إلى الله فيها الصومُ منه في عشر ذي الحجة" (٥) وكان ذلك حسنًا سائغًا، فإذا ساغ كان [ذلك] (٦) التأكيد -أيضًا- أسوغ؛ لأنه قد يحسن (٧) حيث لا يحسن غيره من الأسماء (٨)، ويقال: إن "خير" صفة مقدمة يقدر ارتفاع نحن به، كما يجيز أبو الحسن: قائم الزيدان وعمل أفعل في الظاهر قليل (٩).

فإن قلتَ: لمَ لا يجوز أن يكون نحن مبتدأ، وخبره قوله: "فخير" مقدمًا عليه فحينئذ لا يكون في البيت شاهد؟

قلتُ: هذا لا يجوز لما لزم (١٠) في ذلك من الفصل بين أفعل التفضيل "ومن" بمبتدأ، وأفعل