Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد الخمسون بعد المائة

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ٤٨٥

الشاهد الخمسون بعد المائة

(١) , (٢)

خَليليَّ ما وافٍ بعَهدِي أنتُمَا … إذا لم تَكُونَا لِي عَلَى مَن أُقَاطِعُ

أقول: لم أقف على اسم قائله.

وهو من الطويل من الضرب الثاني المماثل للعروض في القبض وقافيته من التدارك.

قوله: "خليلي" يعني: يا صاحبي ما أنتما وافيان بعهدي وصحبتي إذا تكونا لأجلي على من أقاطع، فقوله: "وافٍ": اسم فاعل من وفي، يقال: له شعر وافٍ، أي: تام، وجناح واف أي: كامل، ويقال: وفي بالعهد وأوفى به، وهو وفيٌّ بين قوم، ووفاه حقه وأوفاه، و ﴿أَوْفُوا الْكَيْلَ﴾ [الشعراء: ١٨١] وتوفاه واستوفاه: استكمله، وأوفيته لمكان كذا: أتيته، وأوفى على شرف من الأرض: أشرف.

قوله: "بعهدي" العهد بين الرجلين: التوثق، وفي الأساس يقال: عهد إليه واستعهد منه إذا أوصاه وشرط عليه، ورجل عهد: محب للولايات (٣)، قوله: "أقاطع": من قاطع أخاه وقطعه.

الإعراب:

قوله: "خليلي" أصله: يا خليلان لي؛ فلما أضيف إلى ياء التكلم سقطت النون فصار يا خليلاي، ثم قلبت ألف التثنية ياء وأدغمت في الياء فصار يا خليلي، ثم حذف حرف النداء فصار خليلي، قوله: "ما واف" كلمة ما للنفي، و "واف"؛ مبتدأ وحذفت الضمة منه استثقالًا في النصب، وأصله: وافي [منقوص] (٤) فأُعِلَّ إعلال قاضٍ (٥). وقوله: "بعهدي" يتعلق به،