Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد الرابع والثلاثون بعد المائة

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ٤٥٢

وقيل: يجوز أن تكون "ما" هي المهيئة لدخول "رب" على الجملة (١).

قلتُ: يلزمه في ذلك حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه؛ إذ التقدير حينئذ: رب تكره النفوس شيئًا من الأمر.

وقال النحاس في شرح أبيات سيبويه (٢): ويجوز أن تكون "ما" في [هذا] (٣) البيت فاصلة، قوله: "من الأمر" صفة أخرى بعد صفة، قوله: "له فرجة": جملة ابتدائية، صفة أخرى -أيضًا-، والضمير في: "له" يرجع إلى "ما"، أي: لهذا الشيء المكروه انفراج.

الاستشهاد فيه:

على وقوع "ما" موصوفة بمعنى شيء في قوله: "ربما تكره النفوس" (٤)، وقال صاحب الإقليد: "ما" حقها أن تكتب مفصولة؛ لأن "ما" اسم نكرة موصوفة لا زائدة؛ كما في قوله تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٥٩] (٥)، "وما" ها هنا ليست بموصولة؛ لأن الموصول معرفة، و "رب" لا تدخل إلا على النكرات (٦).

الشاهد الرابع والثلاثون بعد المائة

(٧) , (٨)

وَكَفَى بِنَا شَرَفًا عَلَى مَنْ غَيرنَا … حُبُّ النَّبِي مُحَمَّدٍ إِيَّانَا

أقول: قائله هو حسان بن ثابت شاعر النبي ﷺ، ويقال: قائله هو بشير بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، ويقال: الأصح أنه لكعب بن مالك الأنصاري الخزرجي (٩)، اختلفوا في