المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية
الشاهد التاسع والعشرون بعد المائة
مَنْ لا يَزَالُ شَاكِرًا عَلَى الْمَعَهْ … فَهُوَ حَرٍ بِعَيش ذَاتِ سَعَهْ
أقول: قائله راجز لم أقف على اسمه، وهو من الرجز المسدس.
قوله: "على المعه" أي على الذي معه، قوله: "فهو حر" بفتح الحاء وكسر الراء، أي: فهو جدير لائق بعيشة واسعة، يقال: فلان حَرٍ بكذا، وهم أحراء بكذا، وكذا يقال: فلان حريّ بكذا، على وزن فعيل، وحريٌّ بكذا، وبالحري أن يكون كذا -بفتح الحاء والراء، أي: جدير وخليق، والمثقل يثنى ويجمع ويؤنث، تقول: حريان وحريون وحرية، والمخفف يقع على الواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤنث على حالة [واحدة] (٣)؛ لأنه مصدر، وذكره (٤) ابن فارس في باب: حرو بالواو في آخره، ثم قال: وأنت حري أن تفعل كذا: لا يثنى ولا يجمع.
فإن قلت: حري، قلت: حريان وأحرياء وهو (٥) محراة بكذا (٦)، وقال الجوهري: إذا قلت: هو حر بكسر الراء وحريٌّ على وزن فعيل، ثنيت وجمعت، فقلت: هما حريان، وهم حريون وأحرياء، وهي حرية، وهن حريات وحرايا، وأنتم أحرٍ (٧)؛ جمع حرٍ (٨).
الإعراب:
قوله: "من": مبتدأ، وخبره قوله: "فهو حر" ودخلت الفاء لتضمن المبتدأ معنى الشرط (٩)، وقوله: "لا يزال": صلة للموصول، و "شاكرًا " نصب؛ لأنه خبر لا يزال.
قوله: "على المعه": جار ومجرور يتعلق بـ "شاكرًا"، والألف واللام فيه بمعنى الذي [أي على الذي معه] (١٠) أي: على الخير الذي معه، أو على المال أو نحو ذلك، وكلمة: "مع" للمصاحبة