Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد الرابع والعشرون بعد المائة

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ٤٢٩

قوله: "لا تخونني": جواب القسم الذي تضمنه عاهدتني، أو تكون جملة حالية، قوله: "مثل من": كلام إضافي منصوب؛ لأنه خبر نكن، قوله: "من" موصولة، و "يصطحبان" صلتها، قوله: "يا ذئب" معترض بين الموصول وصلته.

الاستشهاد فيه:

في قوله: "مثل من يا ذئب يصطحبان" فإنه راعى معنى "من" في قوله: "يصطحبان" بالتثنية، و "من" التي بمعنى "الذي" يجوز في ضميرها اعتبار المعنى، واعتبار اللفظ وهو أكثر كقوله تعالى. ﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ﴾ [الأحزاب: ٣١]، وقوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ﴾ [يونس: ٤٠]، واعتبار المعنى نحو قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ﴾ [يونس: ٤٢] (١).

الشاهد الرابع والعشرون بعد المائة

(٢)، (٣)

ذَاكَ خَليلي وذُو يُوَاصِلُنِي … يَرْمي وَرَائِي بامْسَهْمٍ وأمْسَلَمَهْ

أقول: قائله هو بجير بن غنمة أحد بني بولان بن عمرو بن الغوث بن طيئ، وبولان: حي من طيئ، وهو أخو خالد بن غنمة الطائي، وهو شاعر جاهلي مقل، وركب ابن الناظم، وأبوه (٤) أيضًا صدر البيت على عجز بيت آخر؛ فإن الرواية فيه:

وإنَّ مَوْلايَ ذُو يُعَيِّرُنِي … لا إِحنَةِ بينَنَا ولا حَرَمَهْ

يَنْصُرُنِي مِنْكَ غَيرَ مُعْتَذِرٍ … يرمي ورائي بامسهم وامسلمه

وفي رواية الجوهري: وذو يعاتبني (٥)، وكذا أنشده السهيلي (٦).