قوله: "لا تخونني": جواب القسم الذي تضمنه عاهدتني، أو تكون جملة حالية، قوله: "مثل من": كلام إضافي منصوب؛ لأنه خبر نكن، قوله: "من" موصولة، و "يصطحبان" صلتها، قوله: "يا ذئب" معترض بين الموصول وصلته.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "مثل من يا ذئب يصطحبان" فإنه راعى معنى "من" في قوله: "يصطحبان" بالتثنية، و "من" التي بمعنى "الذي" يجوز في ضميرها اعتبار المعنى، واعتبار اللفظ وهو أكثر كقوله تعالى. ﴿وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ﴾ [الأحزاب: ٣١]، وقوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ﴾ [يونس: ٤٠]، واعتبار المعنى نحو قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ﴾ [يونس: ٤٢] (١).
أقول: قائله هو بجير بن غنمة أحد بني بولان بن عمرو بن الغوث بن طيئ، وبولان: حي من طيئ، وهو أخو خالد بن غنمة الطائي، وهو شاعر جاهلي مقل، وركب ابن الناظم، وأبوه (٤) أيضًا صدر البيت على عجز بيت آخر؛ فإن الرواية فيه:
وإنَّ مَوْلايَ ذُو يُعَيِّرُنِي … لا إِحنَةِ بينَنَا ولا حَرَمَهْ