المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية
ومنه يقال: رجل أشم الأنف، وجبل أشم: طويل الرأس بَيِن الشمم، وقال أبو عمرو: أشم الرجل [يشم] (١) إشمامًا، وهو أن يمر رَافعًا رأسه، قوله: "أجادة" أحكم و "القين" بفتح القاف وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره نون؛ وهو الحداد، ويجمع على قيون.
٢ - قوله: "وأشعرتها" أي: علّمتها من الأشعار، يقال: أشعرته فشعر؛ أي: أدريته فدرى، و"النفث "بفتح النون وسكون الفاء وفي آخره ثاء مثلثة؛ وهو شبيه بالنفخ؛ وهو أقل من التفل، وقد نفث الراقي ينفُث وينفِث، ومنه: ﴿النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ [الفلق: ٤] وهن (٢) السواحر، قوله: "وقد جعلت" … إلى آخره: جملة وقت حالًا، وقوله: "يا لها": كلمة "يا": حرف نداء واللام فيه للاستغاثة والتعجب، والضمير يرجع إلى عزة (٣).
٣ - قوله: "تحذُّرَها" منصوب بقوله "فلو ترى".
٤ - قوله: "بالسليط": وهو الزيت عند عامة العرب، وعند أهل اليمن: دهن السمسم، قوله: "ذبالها" بضم الذال المعجمة وتخفيف الباء الموحدة؛ وهو جمع ذبالة؛ وهي الفتيلة.
الإعراب:
قوله: "أبى اللَّه": جملة من الفعل والفاعل، قوله: "للشم": جار ومجرور في محل النصب على المفعولية، وقوله: "الألاء": موصولة بمعنى الذين، وهو صفة للشم، قوله: "كأنهم سيوف": جملة وقعت صلة للموصول، قوله "أجاد": فعل ماض، و "القين": فاعله، وقوله: "صقالها" كلام إضافي مفعوله، والجملة في محل الرفع؛ لأنها صفة لسيوف، قوله: "يومًا" نصب على الظرف.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "الألاء" (٤) فإنها موصول بمعنى "الذي" للجمع المذكر، ولهذا وصف بها المذكر.
الشاهد الثالث والعشرون بعد المائة
تَعَشَّ فإن عَاهَدْتَنِي لا تَخُونُنِي … نَكُنْ مِثْلَ مَنْ يَا ذِئْبُ يَصْطَحِبَانِ
أقول: قائله هو الفرزدق، وهو من قصيدة يخاطب فيها الفرزدق الذئبَ الذي أتاه وهو نازل