Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد الحادي عشر بعد المائة

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ٤٠٧

على تقدير أن تكون (ما) مفعولًا لقوله: يحاول، وتكون (١) "ذا" زائدة، ويكون: "أنحب" بدلًا من قوله: "ماذا" فحينئذ ينتصب؛ لأنه بدل من المنصوب، قوله: "فيقضى" جملة في محل الرفع على أنها صفة لقوله: "أنحب". ويجوز أن تكون في محل النصب على تقدير انتصاب النحب، ويقال في ألف يقضي: فتحة مقدرة لأنه جواب الاستفهام، قوله: "أم ضلال" عطف على قوله: "أنحب"، قوله: "وباطل" عطف عليه.

الاستشهاد فيه:

في قوله: "ماذا يحاول"؛ فإن "ذا" فيه بمعنى الذي، والجملة بعدها صلتها؛ وذلك لأنها تقدمها استفهام بما، وهذا بالاتفاق (٢).

الشاهد الحادي عشر بعد المائة

(٣)، (٤)

أَلا إن قَلْبِي لَدَى الظَّاعِنِينَا … حَزِينٌ فَمَنْ ذَا يُعَزِّي الحَزِينَا

أقول: قائله هو أمية بن أبي الصلت.

وهو من المتقارب.

قوله: "الظاعنينا" بالظاء المعجمة، أي: الراحلين، من ظعن يظعَن ظعنًا بالسكون وظعَنًا بالتحريك إذا سار، ومنه: الظعينة، وهي الراحلة التي ترحل ويُسَارُ عليها، ومن ذلك قيل للمرأة: ظعينة؛ لأنها تظعن مع الزوج حيثما ظعن، أو لأنها تحمل على الراحلة إذا ظعنت.

الإعراب:

قوله: "ألا": كلمة تنبيه، و "إنّ": حرف من الحروف المشبهة بالفعل، و"قلبي": كلام إضافي اسمه، و"حزين" خبره، و "لدى الظاعنينا": كلام إضافي يتعلق بحزين، والألف فيه