المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية
الإعراب:
قوله: "كمنية جابر": كلام إضافي في محل النصب على أنه صفة لمصدر محذوف تقديره: تمنى مزيد تمنيًّا كتمني جابر، قوله: "إذ" ظرف بمعنى حين، والعامل فيه المصدر، والضمير في (قال): يرجع إلى جابر، قوله: "ليتي أصادفه" مقول القول، واسم ليت مضمر متصل، وخبرها قوله: "أصادفه"، قوله: "وأفقد بعض مالي" بالرفع: جملة فعلية عطف على أصادفه؛ كذا قيل، وفيه نظر؛ لأنه يلزم أن يكون فقد بعض ماله متمنيًا، وليس كذلك، والصحيح أنه مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف تقدوره: وأنا أفقد بعض مالي، وتكون الواو للحال، وبعض منصوب بـ "أفقد" (١).
ويقال: وأفقد منصوب؛ لأنه جواب التمني؛ كما في قوله تعالى: ﴿يَاليْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٧٣] (٢).
قلت: هذا لا يتمشى إلا إذا قرئ بالفاء: فأفقد (٣)، ولكن يجوز نصبه بإضمار أن تقديره: ليتني أصادفه وأن أفقد بعض مالي (٤).
الاستشهاد فيه:
في قوله: "ليتي" حيث جاءت مضافة إلى ياء المتكلم بدون نون الوقاية، وذلك لأجل الضرورة (٥).
الشاهد التاسع والستون
فَقُلْتُ أَعِيرَانِي القَدُومَ لَعَلَّنِي … أَخُطُّ بِهَا قَبْرًا لِأَبْيَضَ مَاجِدِ
أقول: لم أقف على اسم قائله.