المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية
الإعراب:
قوله: "فلا تطمع" عطف على البيت الذي قبله، قوله: "فيها" يتعلق به، وقوله: "أبيت اللعن": جملة معترضة بينهما، وهي جملة دعائية، لا محل لها من الإعراب (١)، قوله: "ومنعكها": مصدر مضاف إلى فاعله، مرفوع على الابتداء، وخبره قوله: "يستطاع"، قوله: "بشيء" يتعلق بالمصدر.
الاستشهاد فيه:
أنه وصل ثاني ضميرين عاملهما اسم واحد، وهو ضعيف، وكان القياس أن يقول: ومنعك إياها (٢).
الشاهد الحادي والستون
............................ … وَكَأَنَّ فِراقِيَهَا أَمَرُّ من الصَّبْرِ
أقول: قائله هو يحيى بن طالب الحنفي، قاله حين حَنَّ إلى وطنه، وصدره:
تَعَزَّيْتُ عَنْهَا كَارِهًا فَتَرَكْتُهَا … ...........................
وهي من قصيدة من الطويل، وأولها هو قوله:
١ - أحَقًّا عِبَادَ الله أَنْ لَسْتَ نَاظِرًا … إِلى قَرْقَرَى يَوْمًا وَأَعْلاقِهَا الغُبْرِ
٢ - كَأَنَّ فُؤَادِي كُلَّمَا مَرَّ رَاكِبٌ … جناحُ غُرابٍ رَامَ نهضًا إلَى وَكْرِ
٣ - إذا ارْتَحَلَتْ نَحْوَ اليمَامَةِ رُفْقَةٌ … دَعَاكَ الهَوَى وَاهْتَاجَ قَلْبُكَ للذِّكْرِ
٤ - فَيَا رَاكِبَ الوَجْنَاءِ أُبْتُ مُسَلَّمًا … ولا زِلْتَ مِنْ رَيْبِ الحَوَادِثِ في سَتْرِ
٥ - إذَا مَا أَتَيْتَ العِرْضَ فاهْتِفْ بِجَوِّه … سُقِيتَ عَلَى شَحَطِ النَّوَى سَبَل القَطْرِ