Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد الستون

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ١/ ٢٩٦

الإعراب:

قوله: "إن وجدت" [إن: حرف الشرط] (١)، ووجدت: جملة من الفعل والفاعل، وقعت فعل الشرط، وقوله: "لإياك" جواب الشرط، واللام فيه تسمى اللام الفارقة (٢)، و "الصديق" منصوب؛ لأنه مفعول أول لوجدت، و "حقًّا" مفعوله الثاني، قوله: "فهرني" جملة من الفعل والفاعل والمفعول، والفاء فيه فاء الجواب؛ لأن التقدير: إذا كنت أنت الصديق حقًّا فمرني فإني متمثل أمرك دائمًا وهو معنى قوله: "فلن أزال مطيعًا" والفاء فيه للتعليل، و "أزال" منصوب بلن، واسمه مستتر فيه، وخبره قوله: "مطيعًا".

الاستشهاد فيه:

في قوله: "لإياك" حيث جاء الضمير منفصلًا لعدم تأتي الاتصال، وقد ذكرنا أن المواضع التي يتعين فيها الانفصال اثنا عشر موضعًا، منها: أن يلي الضمير اللام الفارقة كما في البيت المذكور، ومثله: إن ظننت زيدًا لإياك. فافهم (٣).

الشاهد الستون

(٤)، (٥)

فَلا تَطْمَعْ -أَبَيْتَ اللَّعْنَ- فِيهَا … وَمَنْعُكَهَا بشيءٍ يُسْتَطَاعُ

أقول: قد ذُكر في الحماسة البصرية أن قائله هو قحيف العجلي، ويقال: قائله رجل من تميم، وكان قد طلب منه ملك من الملوك فرسًا يقال له: سكاب، فمنعه إياها وقال:

١ - أَبَيْتَ اللَّعْنَ إِنّ سَكَابَ عِلْقٌ … نَفِيسٌ لا يُعَارُ ولا يُبَاعُ (٦)

٢ - مُفَدَّاةٌ مُكَرَّمَةٌ عَلَيْنَا … يُجَاعُ لَهَا العِيَالُ ولا تُجَاعُ

٣ - سَلِيلَةُ سَابِقِينَ تَنَاجَلاهَا … إذَا نُسِبَا يَضُمُّهُمَا الكراعُ

٤ - فَلا تَطْمَعْ -أَبَيْتَ اللَّعْنَ- فِيهَا … وَمَنْعُكَهَا بشيءٍ يُسْتَطَاعُ