Printed page ١/ ٢٦٧
الاستشهاد هيه:
في قوله: "تساوي" حيث أبرز الشاعر فيه الضمة على الياء لضرورة (١) الوزن (٢) ، وقد جاء نظير ذلك في الاسم وهو قول الشاعر (٣) :
تَرَاهُ وَقَدْ بَزَّ الزَّمَانُ كأَنَّهُ … أَقَامَ كلاب عنهمْ مُصْغِيُ الخَدِّ أصْلَمُ
الشاهد السادس والأربعون(٤) ، (٥)
إذا قُلْتُ عَلَّ الْقَلْبَ يَسْلُوُ قُيِّضَتْ … هَوَاجِسُ لا تَنْفَكُّ تغْرِيه بِالوجْدِ
أقول: هو من الطويل.
قوله: "علَّ" أي لعلَّ، وعلَّ لغة في لعلَّ، وفيها: إحدى عشرة (٦) لغة: لعل وعلّ، ولعنَّ ولغَنَّ بالمعجمة (٧) ولأن ولعلت وعن، وغن بالعجمة وإن ورعنَّ، ورغنَّ بالمعجمة (٨) ، واللام الأولى في: "لعل" أصل في أقوى القولين (٩) ، وقال الجوهري: لعل: كلمة شك، وأصلها: علّ، واللام في أولها زائدة (١٠) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) الضرائر الشعرية لابن عصفور (٤٦)، وينظر خزانة الأدب (٨/ ٢٨٢)، والدرر (١/ ١٦٩)، وهمع الهوامع للسيوطي (١/ ٥٣). ↩︎
(٢) قال ابن عصفور بعد أن تحدث عن ظهور الحركات على الياء والواو: "ولا يجوز مثل ذلك في الألف عند المحققين من النحويين، لا يقال: لم تخش ولا لم ترض، وسبب ذلك شيئان: أحدهما أن الجازم ليس له إذ ذاك ما يحذفه إلا الحركة المقدرة في الألف، وإذا حذفها وجب أن يرجع حرف العلة إلى أصله، فيقال: لم تخش ولم ترض؛ لأن انقلاب الياء ألفًا يصح لذهاب الحركة منها، فلما لم يصححوها، دل ذلك على أنهم لم يحذفوا الحركة المقدرة، والآخر: أن الياء والواو لما شاع ظهور الضمة فيهما إذًا أجريا مجرى الصحيح، ومن أمثلة ذلك قوله: ( … البيت) حذف الجازم تلك الحركة الظاهرة، ولم يحذف حرف العلة كما يفعل بالصحيح، والألف لا يمكن ظهور الحركة فيها؛ فلم يجر لذلك مجرى الحرف الصحيح". الضرائر (٤٦). ↩︎
(٣) من الطويل، مجهول ولم أعثر عليه في كتب النحاة التي بين يدي،، وقد قيل: إنه لأبي خراش الهذلي في شرح أشعار الهذليين (٣/ ١٢١٩)، وروايته في (أ): ............ الرماة ........ … .............................. وهو شاهد على أن: "مصغي" قد ظهرت فيه الضمة على الياء لضرورة الوزن. ↩︎
(٤) توضيح المقاصد (١/ ١٢٢). ↩︎
(٥) أقول: البيت من بحر الطويل، وهو مجهول القائل، ولم يشر إلى نسبه، وهو في الدرر (١/ ٣٠)، ومعجم الشواهد العربية، وشرح التسهيل لابن مالك (١/ ٥٧)، وفيه قال: هو لرجل من طيئ، والارتشاف (٣/ ٢٦٩). ↩︎
(٦) في (ب): عشر. ↩︎
(٧) في (أ): بالمعجمتين. ↩︎
(٨) ينظر اللغات في: الجنى الداني (٥٨٢). ↩︎
(٩) راجع الإنصاف (٢٨) وما بعدها. ↩︎
(١٠) الصحاح، مادة: "لعل". ↩︎