المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية
الشاهد الرابع والأربعون
............................... … أَبَى اللهُ أَن أَسْمُوَ بِأُمٍّ ولا أَبٍ
أقول: قائله هو عامر بن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري الجفري، كان سيد بني عامر في الجاهلية.
قال أبو موسى (٣): اختلف في إسلامه وأورده أبو العباس المستغفري (٤) في الصحابة ﵃، وقال ابن الأثير (٥): قول المستغفري وغيره ليس بحجة في إسلام عامر؛ فإن عامرًا لم يختلف أهل النقل من المتقدمين أنه مات كافرًا، وقد دعا رسول الله ﷺ عليه، وعلى أربد بن قيس أخي لبيد لأمه، وقال (٦): "اللهم اكفنيهما بما شئت" فأنزل الله على أربد صاعقة، وأخذت عامر الغدة، فكان يقول: غدة كغدة البعير، ومات في بيت سلولية، فلم يختلفوا في ذلك، وأول البيت المذكور:
فمَا سَوَّدَتْنِي عَامِر عَنْ ورَاثَةٍ … أَبَى اللهُ أَنْ أَسْمُوَ بأُمٍ ولا أَبٍ
وهو من قصيدة بائية، وهي هذه (٧):
١ - تقولُ ابنَة العَمْرِيّ ما لك بعدما … أراكَ صحيحًا كالسَّليمِ المعذَّبِ
٢ - فقلتُ لها هَمِّي الذي تعرفينَهُ … منَ الثأرِ في حيِّيْ زُبَيْدٍ وأرْحَبِ
٣ - إنْ أغزُ زُبَيْدًا أغْزُ قومًا أعزةً … مراكبُهُم في الحيِّ خيرُ مراكبِ
٤ - وإنْ أَغْزُ حيَّيْ خثعمٍ فَدِمَاؤُهُمْ … شفاءٌ وخيرُ الثأرِ للمتأوِّبِ
٥ - فمَا أدْرَكَ الأوتارَ مثلَ محقِّقٍ … بأجردَ طاوٍ كَالعَسِيبِ المشذَّبِ