المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية
فقوله: "مداورة الشؤون؛ أي معالجة الأمور".
الإعراب:
قوله: "أكلُّ الدهر" الهمزة فيه للاستفهام على وجه الإنكار، و "كل الدهر" كلام إضافي وارتفاعه بالخبرية، وقوله: "حل" مرفوع بالابتداء، ويجوز أن يكون ارتفاع "حل" لكونه فاعلًا بالظرف لاعتماده على الهمزة.
قوله: "أما يبقي عليَّ" الهمزة فيه للاستفهام أيضًا، وما نافية بدليل مجيء "لا" بعدها (١)؛ أي: أما يبقي الدهر علي، وعلى هذا نحو قولهم: أبقيت على فلان إذا أرعيت [عليه] (٢) وَرَحِمتُهُ، يقال: لا أبقى الله عليك إن أبقيت علي. قوله: "ولا يقيني" عطف على قوله: "أما يبقي" وهو جملة من الفعل والفاعل والمفعول.
قوله: "وماذا" بمعنى: أي شيء، فكلمة "ما" مبتدأ، و "ذا" مبتدأ ثان، وقوله: "يبتغي الشعراء" جملة من الفعل والفاعل خبر المبتدأ الثَّاني، والجملة خبر المبتدأ الأول، والعائد محذوف تقديره: وماذا تبتغيه الشعراء، وكذا الكلام في قوله: "وماذا يدّري الشعراء مني" (٣).
و"حد الأربعين" كلام إضافي لقوله: "جاوزت".
الاستشهاد فيه:
في قوله: "الأربعين" فإنَّه كسر النون فيه، وكان الأصل فتحها، ولكن كسرها للضرورة، ويجوز أن يكون أجراه مجرى العين فأعرب بالحركات (٤).
الشاهد الرابع والثلاثون
تَنَوَّرْتُهَا مِن أَذْرِعَات وَأَهْلُهَا … بِيَثْرِب أدْنى دَارِها نَظَرٌ عَالِي
أقول: قائله هو امرؤٌ القيس بن حجر الكندي، وهو من قصيدة طويلة أولها هو قوله (٦):