المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية
الشاهد الثلاثون
على أحوذيينَ اسْتَقَلَّت عشية … فما هِيَ إلَّا لمحةٌ وتَغِيبُ
أقول: قائله هو حميد بن ثور بن حزن بن عمرو بن عامر بن أبي ربيعة بن نهيك بن هلال بن عامر بن صعصعة، وكنيته: أبو المثني، وقيل: أبو الأخضر، وقيل: أبو خالد شهد حنينًا مع الكفار ثم قدم على النَّبيِّ ﷺ فأسلم وأنشد أبياتًا، والبيت المذكور من قصيدة بائية يصف بها حميدٌ القطاةَ، وأولها قوله:
١ - إذا وُجِّهَتْ وَجهًا أَبَانَتْ مُدِلَّةً … كَذَاتِ الهَوَى بالمشْفَرَين لَعوْبُ
٢ - كما جَبَّبَتَ كدراءُ تَسقِي فِرَاخَها … بشَمطَةَ رِفْهًا والميَاهُ شُعُوبُ
٣ - غَدَتْ لم تُصَعّدْ في السماءِ وتحتَها … إذا نَظَرتْ أُهْويَّةٌ وصُبوبُ
٤ - قرينة سبع إِن تَوَاتَرنَ مرةً … ضربْنَ فَصَفت أَرْؤُسٌ وجنوبُ
٥ - ثمانٍ على سِكْرين ما زدن عِدَّةَ … غدون قُرَانَى ما لهُنّ جَنِيبُ
٦ - إذا ما تَبَالينَ البُلَيَّ تَزَغَّمَتْ … لَهُنّ قَلَوْلاةُ النجاء طلوبُ
٧ - فجاءتْ وما جاءَ القَطَا ثُمَّ شَمرتْ … لمسكِنها والوارِدَاتُ تنوُبُ
٨ - [تبادر أطفالًا مَسَاكِينَ دونها] … فَلا لا تَخَطَّاهُ العُيُونُ رَغِيبُ (٣)
٩ - وجاءت ومسقاها الذي وَرَدَتْ به … [إلى النَّحْرِ مَشْدُودُ العِصَامِ كتيبُ]
١٠ - وَصَفْنَ لَهُنَّ مُزْنًا بأرضِ تنوفةٍ … فما هي إلا نهلةٌ فَوُثُوبُ
١١ - على أحوذيّيِن استقلّتْ عشيّةَ … فما هي إلا لمحة وتَغِيبُ
١٢ - ثمان بإسْتَارَيْنِ يَهْوْين مَقْدَمًا … صبيحة خِمسٍ ما لهن جنيبُ
١٣ - تجوبُ الدجى كدريةٌ دونَ فَرَخها … بمطل أريك سَبسَبٌ وسُهوبُ
وهو من الطويل وفيه القبض والحذف على ما لا يخفى.