Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد الثاني والعشرون بعد المائتين والألف

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ٤/ ٢٠٦٤

الشاهد الثاني والعشرون بعد المائتين والألف

(١)، (٢)

إنك يا ابنَ جَعْفَرٍ نِعْمَ الفتى … ..........................

أقول: قائله هو الشماخ، واسمه معقل بن ضرار، وبعده (٣):

٢ - ........................... … ونِعمَ مَأْوَى طارق إذَا أَتَى

٣ - وَرُبَّ ضَيْفٍ طَرَقَ الحيَّ سُرَى … صادفَ زادًا وحديثًا ما اشْتَهَى

٤ - إن الحديثَ طرفٌ مِن القِرَى … ثم اللَّحَافُ بَعْدَ ذَاكَ فِي الذَّرَى

وهو من مشطور الرجز، والقافية هنا تجمع بين المتراكب والمترادف والمتكاوس (٤).

قوله: "إنك يا ابن جعفر" يخاطب به عبد اللَّه بن جعفر بن محمد الصادق ﵃، قوله: "طرق الحي سرى" أي: ليلًا؛ لأن السَّرى لا يكون إلا ليلًا، قوله: "في الذرى" بفتح الذال المعجمة، وهو الكنف.

الإعراب:

قوله: "إنك" الكاف اسم إن، قوله: "نعم الفتى" خبره، وقوله: "يا ابن جعفر": جملة ندائية معترضة، قوله: "سرى": موضع ظرف، واسم الزمان محذوف معه، وهو كقولك: جئتك مقدم الحاج، أي: وقت قدوم الحاج.

الاستشهاد فيه:

في قوله: "نعم الفتى" فإن الفتى قبل دخول الألف واللام عليه منون، وهو مقصور، والمنون المقصور يوقف عليه بالألف نحو: رأيت فتى، وفي هذه الألف ثلاثة مذاهب (٥):

الأول: أنها بدل من التنوين في الأحوال الثلاثة، وهو مذهب أبي الحسن (٦)، والفراء والمازني.