المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية
الشاهد الثاني والعشرون بعد المائتين والألف
إنك يا ابنَ جَعْفَرٍ نِعْمَ الفتى … ..........................
أقول: قائله هو الشماخ، واسمه معقل بن ضرار، وبعده (٣):
٢ - ........................... … ونِعمَ مَأْوَى طارق إذَا أَتَى
٣ - وَرُبَّ ضَيْفٍ طَرَقَ الحيَّ سُرَى … صادفَ زادًا وحديثًا ما اشْتَهَى
٤ - إن الحديثَ طرفٌ مِن القِرَى … ثم اللَّحَافُ بَعْدَ ذَاكَ فِي الذَّرَى
وهو من مشطور الرجز، والقافية هنا تجمع بين المتراكب والمترادف والمتكاوس (٤).
قوله: "إنك يا ابن جعفر" يخاطب به عبد اللَّه بن جعفر بن محمد الصادق ﵃، قوله: "طرق الحي سرى" أي: ليلًا؛ لأن السَّرى لا يكون إلا ليلًا، قوله: "في الذرى" بفتح الذال المعجمة، وهو الكنف.
الإعراب:
قوله: "إنك" الكاف اسم إن، قوله: "نعم الفتى" خبره، وقوله: "يا ابن جعفر": جملة ندائية معترضة، قوله: "سرى": موضع ظرف، واسم الزمان محذوف معه، وهو كقولك: جئتك مقدم الحاج، أي: وقت قدوم الحاج.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "نعم الفتى" فإن الفتى قبل دخول الألف واللام عليه منون، وهو مقصور، والمنون المقصور يوقف عليه بالألف نحو: رأيت فتى، وفي هذه الألف ثلاثة مذاهب (٥):
الأول: أنها بدل من التنوين في الأحوال الثلاثة، وهو مذهب أبي الحسن (٦)، والفراء والمازني.