المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية
وقعت صفة للجارية، قوله: "لم تذق" عطف على [قوله: "] (١) لم تأكل"، قوله: "الفستقا": مفعوله، قوله: "من البقول" من هاهنا للبدل، أي: بدل البقول، كذا قاله ابن مالك (٢).
وقال بعضهم (٣): توهم الشاعر أن الفستق من البقول (٤)، وقال الجوهري: الرواية: النقول بالنون فتكون "من" على قوله للتبعيض، ويكون المعنى: إنها تأكل النقول إلا الفستق، وإنما أراد أنها لا تأكل إلا البقول لأنها بدوية (٥).
الاستشهاد فيه:
في قوله: "من" وقد حررناه.
الشاهد التاسع والستون بعد الخمسمائة
فليت لي بهم قومًا إِذَا رَكبُوا … شَنُّوا الإِغَارَةَ فُرسَانًا وَرُكْبَانًا
أقول: قائله هو قريط بن أنيف من بلعنبر شاعر إسلامي، وقد مر الكلام فيه مطولًا في شواهد المفعول له (٨).
والاستشهاد فيه هاهنا:
في قوله: "بهم" فإن الباء فيه للبدل، والإغارة نصب على أنه مفعول له (٩).
الشاهد السبعون بعد الخمسمائة
وإني لَتَعْرُونِي لِذِكْرَاكِ هِزَّةٌ .... كَمَا انْتَفَضَ العصْفُورُ بلَّلَهُ القَطْر
أقول: قائله هو أبو صخر الهذلي، وقد مَرّ الكلام فيه ...............................