المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية
الاستشهاد فيه:
في قوله: "لا أحجب" لأن الحال إذا كان مضارعًا مثبتًا أو منفيًّا بلا استغنت عن الواو (١).
الشاهد الثامن عشر بعد الخمسمائة
......................... … وَكُنْتُ ولَا يُنَهْنِهُنِي الوَعِيدُ
أقول: قائله هو مالك بن رقية، وصدره:
أمَاتُوا مِنْ دَمِي وتَوَاعَدُونِي … ...................................
وقبله:
١ - كفَانِي مصْعَبٌ وَبَنُو أَبِيهِ … فأينَ أحيدُ عنهُمْ لا أحيدُ؟
وهما من الوافر.
١ - قوله: "فأين أحيد": من حاد يحيد عن الشيء حيدًا وحيودًا وحيدودة إذا مال وعدل عنه، قوله: "ولا ينهنهني" أي: ولا يزجرني الوعيد؛ من نهنهت الرجل عن الشيء فتنهنه أي: كففته وزجرته فكف، ونهنهت السبع إذا صحت به ليكف، والأصل في نهنهه: [نهّهه] (٤) بثلاث هاءات، وإنما أبدلوا من الهاء الوسطى نونًا للفرق بين فعّل وفعلل، وإنما زادوا النون من بين سائر الحروف؛ لأن في الكلمة نونًا.
٢ - و"الوعيد، والإيعاد": يستعملان في الشر، والوعد يستعمل في الخير والشر جميعًا، قال الفراء: يقال وعدته خيرًا، ووعدته شرًّا (٥).
الإعراب:
قوله: "وكنت": من كان التامة فلا تحتاج إلى خبر، والمعنى: وجدت غير منهنه بالوعيد، أي: غير منزجر به، ولا يجوز أن تجعل ناقصة والواو زائدة؛ لأن زيادة الواو لا تنقاس فافهم.