Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد الرابع بعد الخمسمائة

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ٣/ ١١٣٤

بالإضافة نحو: جاءني غلام هند كريمة إلا في ثلاثة مواضع:

أحدها: أن يكون المضاف عاملًا في الحال [مجرورًا] (١) مثل أن يكون فيه معنى الفعل كقولك: اعتكافي صائمًا، وصومي ذاكرًا، وصلاتي خاشعًا، قال الله تعالى: ﴿إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا﴾ [المائدة: ٤٨]، ومنه البيت المذكور.

والثاني: أن يكون المضاف جزء ما أضيف إليه؛ كقوله تعالى: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا﴾ [الحجر: ٤٧].

الثالث: أن يكون كجزئه نحو: ﴿فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ [آل عمران: ٩٥] (٢).

الشاهد الرابع بعد الخمسمائة

(٣) , (٤)

لَهِنَّكَ سَمْحٌ ذَا يَسَارٍ ومُعْدمًا … كَمَا قَدْ أَلِفْتَ الحِلْمَ مَرْضي ومُغْضَبَا

أقول: استشهد به أبو علي، وأبو الفتح وغيرهما، ولم أر أحدًا منهم عزاه إلى قائله (٥)، وهو من الطويل.

قوله: "لهنك" أصله: لإنك فأبدلوا الهاء من همزة أن، قال الشاعر، وهو (٦) محمد