Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد التاسع والسبعون بعد الأربعمائة

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ٣/ ١١٠١

الشاهد التاسع والسبعون بعد الأربعمائة

(١) , (٢)

ولا ينْطِقُ الفَحْشَاءَ مَنْ كَانَ مِنْهُمُ … إذا جلَسُوا مِنَّا ولا مِنْ سوائينا

أقول: قائله هو المرار بن سلامة العجلي (٣)، وهو من الطويل.

قوله: "الفحشاء" هي الفاحشة، وكل شيء جاوز حده فهو فاحش، من فحش يفحش بالضم فيهما فحشًا بضم الفاء.

الإعراب:

قوله: "ولا ينطق" الواو للعطف إن كان قبله شيء، وإلا فهي للاستفتاح، ولا ينطق مضارع منفي بلا.

وقوله: "الفحشاء": منصوب على إسقاط حرف الجر، أو على حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، أي: لا ينطق نطق الفحشاء، قال تعالى: ﴿وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ﴾ [الفتح: ١٢].

وإن شئت جعلت الفحشاء مفعول: "ينطق" لا على حذف مضاف، ولا على حذف حرف الجر؛ لأن النطق بالفحشاء فحشاء (٤)، ويجوز أن يضمن ينطق معنى يذكر، ويكون المعنى: ولا يذكر الفحشاء.

قوله: "من كان منهم" "من" في محل الرفع لأنه فاعل: "لا ينطق"، وهي موصولة، وقوله: "كان منهم" صلته، واسم كان مستتر فيه، وخبره قوله: "منهم"، قوله: "إذا جلسوا" العامل في إذا ينطق.

قوله: "منا" يتعلق بمحذوف، في موضع الحال من هم في قوله: "منهم"، والعامل فيها هو العامل في صاحبها، والتقدير: ولا ينطق الفحشاء من كان منهم منا ولا من سوائنا إذا جلسوا، فقدم وأخَّر.

وقال النحاس: قال محمد بن الوليد (٥) في معنى هذا البيت: كأنه ذكر قومه فقال: لا ينطق