المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية
الشعر؛ كما في البيت المذكور؛ فإنه خرج عن الظرفية هاهنا، ووقع فاعلًا فافهم (١).
الشاهد السابع والسبعون بعد الأربعمائة
وإِذَا تُبَاعُ كَرِيمَةٌ أَوْ تُشْتَرَى … فَسِوَاكَ بَائِعُهَا وَأَنْتَ المُشْتَرِي
أقول: قائله هو ابن المولى وهو محمد بن عبد الله بن مسلم المدني (٤) يخاطب به يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب ويمدحه به، وهو وما بعده خمسة [أبيات] (٥) من الكامل، وهو قوله (٦):
٢ - وإذَا تَوَعَّرَتِ المَسَالِكُ لَمْ يَكُنْ … منْهَا السَّبِيلُ إِلَى نَدَاكَ بِأَوْعَرِ
٣ - وإذَا صَنَعتَ صَنِيعَةً أتْمَمْتَهَا … بِيَدَينِ ليس نَدَاهُمَا بِمُكَدَّرِ
٤ - وإذَا هَمَمتَ لِمُعْتَفِيكَ بِنَائِلٍ … قَال الندي فَأطَعْتَهُ لَكَ أَكثَرُ
٥ - يا وَاحِدَ العَرَبِ الذِي مَا إِنْ لَهُمْ … مِنْ مَذْهَب عَنْهُ ولا مِنْ مَقْصِرِ
قوله: "كريمة" أراد بها فعلة كريمة، أي: حسنة, قوله: "إلى نداك" بالنون؛ أي: عطتك، قوله: "لمعتفيك" أي: لسائليك، من الاعتفاء بالعين المهملة والفاء.
الإعراب:
قوله: "وإذا" للشرط، وجوابه قوله: "فسواك بائعها"، و"كريمة": مرفوعة بقوله: "تباع"؛ لأنه مفعول ناب عن الفاعل, قوله: "أو تشترى" عطف عليه، و "أو" هاهنا بمعنى الواو, قوله: "فسواك": مبتدأ، و "بائعها": خبره، وكذا قوله: "وأنت المشتري" مبتدأ وخبره.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "فسواك" حيث وقع سوى هاهنا في محل الرفع على الابتداء وخرج عن النصب