المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية
قوله: "الجُبن" بضم الجيم وسكون الباء الموحدة وفي آخره نون، وهو الخوف والفزع، وأما: "الجبنّ" بتشديد النون فهو الذي يعمل من اللبن (١)، [قوله: "عن الهيجاء" بفتح الهاء وهي الحرب يمد ويقصر وهنا ممدودة] (٢) قوله: "ولو توالت" أي: ولو تتابعت وتكاثرت، و"زمر الأعداء" أي: جماعتهم، والزمر -بضم الزاي وفتح الميم: جمع زمرة.
الإعراب:
قوله: "لا أقعد": جملة منفية مركبة من الفعل والفاعل وهو أنا المستتر فيه: قوله: "الجبن": نصب على التعليل, قوله: "عن الهيجاء" متعلق بقوله: "لا أقعد", قوله: "ولو توالت" واصل بما قبله، وتوالت فعل ماض، وقوله: "زمر الأعداء" كلام إضافي فاعله.
فإن قلت: أين جواب لو؟
قلت: لو هذه استغنت عن الجواب لدلالة سياق الكلام عليه؛ إذ التقدير: لو توالت زمر الأعداء لا أقعد؛ فاستغنى عن إظهاره لدلالة سياق الكلام عليه (٣)، فافهم.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "الجبن" حيث جاء بالألف واللام وهو نصب على أنه مفعول له وهو قليل، والأكثر أن يكون خاليًا عن الألف واللام (٤).
الشاهد الحادي والخمسون بعد الأربعمائة
مَنْ أَمَّكُم لِرَغْبَةٍ فيكُمْ ظَفِرْ … .............................
أقول: هذا -أيضًا- رجز لم أقف على اسم قائله وتمامه:
.............................. … ومَنْ تكُونُوا ناصِرِيهِ ينْتَصرْ
المعنى: من قصدكم لأجل رغبة في إحسانكم فقد ظفر بمقصوده، ومن تكونوا أنتم تنصرونه فقد انتصر على عدوه.