Skip to content

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية الشاهد الحادي والخمسون بعد الأربعمائة

المقاصد النحوية في شرح شواهد شروح الألفية

بدر الدين العيني

Printed page ٣/ ١٠٥٧

قوله: "الجُبن" بضم الجيم وسكون الباء الموحدة وفي آخره نون، وهو الخوف والفزع، وأما: "الجبنّ" بتشديد النون فهو الذي يعمل من اللبن (١)، [قوله: "عن الهيجاء" بفتح الهاء وهي الحرب يمد ويقصر وهنا ممدودة] (٢) قوله: "ولو توالت" أي: ولو تتابعت وتكاثرت، و"زمر الأعداء" أي: جماعتهم، والزمر -بضم الزاي وفتح الميم: جمع زمرة.

الإعراب:

قوله: "لا أقعد": جملة منفية مركبة من الفعل والفاعل وهو أنا المستتر فيه: قوله: "الجبن": نصب على التعليل, قوله: "عن الهيجاء" متعلق بقوله: "لا أقعد", قوله: "ولو توالت" واصل بما قبله، وتوالت فعل ماض، وقوله: "زمر الأعداء" كلام إضافي فاعله.

فإن قلت: أين جواب لو؟

قلت: لو هذه استغنت عن الجواب لدلالة سياق الكلام عليه؛ إذ التقدير: لو توالت زمر الأعداء لا أقعد؛ فاستغنى عن إظهاره لدلالة سياق الكلام عليه (٣)، فافهم.

الاستشهاد فيه:

في قوله: "الجبن" حيث جاء بالألف واللام وهو نصب على أنه مفعول له وهو قليل، والأكثر أن يكون خاليًا عن الألف واللام (٤).

الشاهد الحادي والخمسون بعد الأربعمائة

(٥) , (٦)

مَنْ أَمَّكُم لِرَغْبَةٍ فيكُمْ ظَفِرْ … .............................

أقول: هذا -أيضًا- رجز لم أقف على اسم قائله وتمامه:

.............................. … ومَنْ تكُونُوا ناصِرِيهِ ينْتَصرْ

المعنى: من قصدكم لأجل رغبة في إحسانكم فقد ظفر بمقصوده، ومن تكونوا أنتم تنصرونه فقد انتصر على عدوه.