Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ٢/ ٢٦٣

من الطالبيين، وقال لداود: أقم لى شخصك أو شخص بعض ولدك وأنا أكفيك قتالهم. فقال له داود: لا أستحل القتال فى الحرم/؛ والله لئن دخلوها من هذا الفج لأخرجنّ من هذا الفج. فقال له مسرور:

تسلم (١) مالك وولايتك لعدوك؟! فقال داود: أىّ مال لى (١)؟ والله لقد أقمت معهم حتى شخت فما ولّيت ولاية حتى كبرت وفنى عمرى، فولونى من الحجاز ما فيه القوت، وإنما هذا الملك لك ولأشباهك، فقاتل عليه أو دع. ثم انحاز داود إلى جهة المشاش بأثقاله، وتوجه منها على درب العراق، وافتعل كتابا على لسان المأمون بتولية ابنه محمد بن داود على صلاة الموسم، وقال له: أخرج فصل بالناس بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء، وبت بمنى، وصل الصبح ثم اركب دوابك فانزل طريق عرفة، وخذ على يسارك فى شعب عمرو حتى تأخذ طريق المشاش حتى تلحقنى فى بستان ابن عامر.

فافترق الجمع الذين جمعهم، وخاف مسرور أن يقاتلهم فخرج فى إثر داود راجعا إلى العراق، وبقى الوفد بعرفة، فلما زالت الشمس حضرت الصلاة فتدافعها قوم من أهل مكة فقال المؤذن. أحمد بن الوليد الأزرقى (٢): إذا لم يحضر الولاة يا أهل مكة فليصل قاضى مكة محمد بن عبد الرحمن المخزومى وليخطب بهم. قال: فلمن أدعو وقد