Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى سنة ثلاث وعشرين

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ٢/ ١٣

وفيها حج بالناس أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ (١).

***

«سنة ثلاث وعشرين»

فيها كان عامل مكة نافع بن عبد الحارث الخزاعى، وعلى الطائف سفيان بن عبد الله الثقفى (٢).

وفيها حجّ بالناس عمر بن الخطاب ﵁، فسأل عن أويس القرنى كما كان يسأل، وصعد إلى أبى قبيس فنادى بأعلى صوته: يا أهل الحجيج من أهل اليمن، أفيكم أويس من مراد؟ فقام شيخ كبير طويل اللحية من قرن (٣) فقال: يا أمير المؤمنين إنك قد أكثرت السؤال عن أويس هذا، وما فينا أحد اسمه أويس إلا ابن أخ لى/يقال له أويس، فأنا عمه، وهو حقير بين أظهرنا خامل الذكر، وأقل مالا، وأوهن أمرا من أن يرفع إليك ذكره. فسكت سيدنا عمر ﵁، وظن أنه ليس هو أويس الذى يريده، وقيل إنه إنما سكت؛ عمّى عليه كأنه لا يريده، ثم قال: يا شيخ وأين ابن أخيك هذا الذى تزعم؟ أهو معنا بالحرم؟ قال الشيخ:

نعم يا أمير المؤمنين هو معنا فى الحرم، غير أنه فى أراك عرفة يرعى