Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى سنة ست وثلاثين

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ٢/ ٢٤

وفيها حج بالناس عبد الله بن عباس بأمر عثمان وهو محصور (١).

***

«سنة ست وثلاثين»

فيها اعتمرت أم المؤمنين عائشة ﵂ وأمير المؤمنين عثمان ﵁ محصور - ثم خرجت من مكة تريد المدينة، فلما كانت بسرف لقيها رجل من أخوالها يقال له عبيد بن أبى سلمة، وهو ابن أمّ كلاب، فقالت: مهيم؟ فقال: قتل عثمان وبقوا ثمانيا.

قالت: ثم صنعوا ماذا؟ قال: أجمعوا على بيعة علىّ ﵁.

فقالت: ليت هذه انطبقت على هذه إن تمّ الأمر لصاحبك، ردّونى. فانصرفت إلى مكة تقول: قتل - والله - عثمان مظلوما، والله لأطلبن بدمه. فقال لها: ولم؟ والله إن أوّل من أمال حرفه (٢) لأنت، والله لقد كنت تقولين: اقتلوا نعثلا فقد كفر. فقالت: إنهم استتابوه ثم قتلوه، وقد قلت وقالوا وقولى الأخير خير من قولى الأول/ فقال لها ابن أم كلاب: -

فمنك البداء ومنك الغير … ومنك الرياح ومنك المطر

وأنت أمرت بقتل الإمام … وقلت لنا أنه قد كفر