Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى سنة ست وثلاثين

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ٢/ ٢٥

فهبنا أطعناك فى قتله … فقاتله عندنا من أمر

ولم يسقط السقف من فوقنا … ولم تنكسف شمسنا والقمر

وقد بايع الناس ذاتدرأ … يزيل الشّبا ويقيم الصّعر

ويلبس للحرب أثوابها … وما من وفى مثل من قد غدر (١)

فانصرفت إلى مكة فقصدت الحجر فسترت فيه، فاجتمع الناس حولها فقالت: أيها الناس إن الغوغاء من أهل الأمصار وأهل المياه وعبيد أهل المدينة اجتمعوا على هذا الرجل المقتول ظلما بالأمس، ونقموا عليه استعمال من حدثت سنه (٢)، وقد استعمل أمثالهم من قبله، ومواضع من الحمى حماها لهم فتابعهم، ونزع لهم عنها [استصلاحا لهم] (٣) فلما لم يجدوا حجّة ولا عذرا بادروا بالعدوان؛ فسفكوا الدم الحرام، واستحلوا البلد الحرام والشهر الحرام، وأخذوا المال الحرام، والله لإصبع من عثمان خير من طباق الثرى (٤) أمثالهم، ووالله لو أنّ الذى اعتدّوا به عليه كان ذنبا لخلص منه كما يخلص الذهب من خبثه، أو الثوب من درنه، إذ ماصوه كما يماص الثوب بالماء - أى يغسل - فقال عبد الله بن عامر