Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى سنة سبع وسبعين ومائة

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ٢/ ٢٢٨

«سنة سبع وسبعين ومائة»

فيها أرسل أبو عبد الرحمن بن المبارك مع محمد بن إبراهيم بن أبى سكينة إلى الفضيل بن عياض أبياتا وهى: -

يا عابد الحرمين لو أبصرتنا … لعلمت أنك فى العبادة تلعب

من كان يخضب خده بدموعه … فنحورنا بدمائنا تتخضّب

أو كان يتعب خيله فى باطل … فخيولنا يوم الصبيحة تتعب

ريح العبير لكم ونحن عبيرنا … وهج السنابك والغبار الأطيب

ولقد أتانا عن مقال نبيّنا … قول صحيح صادق لا يكذب

لا يستوى وغبار خيل الله فى … أنف امرئ ودخان نار تلهب

هذا كتاب الله ينطق بيننا … ليس الشهيد بميت لا يكذب

قال ابن سكينة: فلقيت الفضيل فى المسجد بكتابه، فلما قرأه ذرفت عيناه، وقال: صدق أبو عبد الرحمن ونصح. ثم قال لى: أنت ممن يكتب الحديث؟ قلت: نعم يا أبا على. قال:

فاكتب هذا الحديث جزاء لحملك كتاب أبى عبد الرحمن إلينا.

فأملى علىّ الفضيل: حدثنا منصور بن المعتمر، عن صالح، عن أبى هريرة أن رجلا قال: يا نبى الله علّمنى عملا أنال به ثواب المجاهدين فى سبيل الله. فقال له النبى ﷺ: هل تستطيع أن تصلى ولا تفتر، وتصوم ولا تفطر؟ قال: يا نبى الله أنا أضعف من أن أستطيع ذلك. قال: فو الذى نفسى بيده لو طوّقت ذلك ما بلغت