Skip to content

إتحاف الورى بأخبار أم القرى

النجم ابن فهد المكي

Printed page ٢/ ١٦٦

أهل مكة والطائف يسمرون فى المسجد الحرام إلى نصف الليل ونحوه فيتحدثون، ويخبرهم بدولة بنى هاشم أنها قريبة، فبلغ ذلك الوليد بن عروة فاتخذ عليه الأرصاد مع أصحابه حتى أخذوه فحبسوه، ثم جعل يجلده كل سبت مائة سوط، كلما مضى سبت أخرجه فضربه مائة سوط، حتى ضربه أسبتا (١).

وفيها ولّى أبو العباس السفاح (٢) إمرة الحرمين، واليمن واليمامة والحج بالناس عمّه أبا سليمان داود بن على بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمى (٣)، فسار إلى مكة، فلما سمع الوليد بن عروة السعدى - وهو عامل مكة لمروان بن محمد - بأنّ داود بن على يريد مكة أيقن بالهلاك فخرج هاربا إلى الشام (٤).

وقدم داود بن على إلى مكة يوم الأربعاء [سنة اثنتين وثلاثين ومائة] (٥) /وأطلق سديف بن ميمون المكى الشاعر من الحبس، فلما أطلق مدح بنى العباس بقصيدة مطلعها: