Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب الصيام

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٢/ ٤٥٦

أنه لا يقبل فيه إلا شهادة رجلين، كما شرط النبي ﷺ.

والخبر الأول أصل في قبول شهادة الواحد في هلال شهر رمضان؛ لأن النبي ﷺ قبل قول الأعرابي وحده فيه.

وإذا صح ذلك في هلال شوال، كان حكم هلال ذي الحجة مثله، لأن أحدًا لم يفرق بينهما.

ولأنهما متساويان في أن كل واحد منهما تتعلق به حقوق الناس، أما هلال شوال فالإفطار، وأما هلال ذي الحجة فالحج والنحر والإحلال من الحج، فلهم فيه منافع، فأشبهت الشهادة على حقوق الناس.

وأما هلال شهر رمضان، فإنما يلزمهم فيه فرض لا يتعلق بشيء من حقوقهم، فقبلت فيه شهادة الواحد.

وأيضًا: فإن حكم الصوم أن يستظهر له، ويحتاط فيه، ومن الاحتياط فيه أن يصام بقول الواحد، ويحتاط له بأن لا يفطر إلا بشهادة اثنين، كما قال علي بن أبي طالب ﵁: "لأن أصوم يومًا من شعبان أحب إلي من أن أفطر يومًا من شهر رمضان".

وروي نحو قولنا في هلال شوال عن علي، وعمر، وعبد الله بن