Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب الصيام

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٢/ ٤٥٥

التي يوجب خبرها العلم، لم يلتفت إليه.

مسألة: [الشهادة على هلال شوال]

قال أبو جعفر: (ولا يقبل في هلال الفطر إذا كان بالسماء علة إلا شهادة رجلين، أو رجل وامرأتين أحرار عدول).

قال أبو بكر: وكذلك عندهم هلال ذي الحجة، لا يقبل في رؤيته إلا شهادة من تقطع شهادتهم الخصومة.

وذلك لما حدثنا محمد بن بكر قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم أبو يحيى البزاز قال: أخبرنا سعيد بن سليمان قال: حدثنا عباد عن أبي ملك الأشجعي قال: حدثنا حسين بن الحارث الجدلي –جديلة قيس- أن أمير مكة وهو الحارث بن حاطب أخو محمد بن حاطب، خطب ثم قال: "عهد إلينا رسول الله ﷺ بأن ننسك لرؤية الهلال، فإن لم نره وشهد شاهدا عدل، نسكنا بشهادتهما، وقد شهد هذا من رسول الله ﷺ هذا، وأشار إلى عبد الله بن عمر ﵄: "بذلك أمرنا رسول الله ﷺ".

ومعنى قوله: ننسك لرؤية الهلال: يريد به صلاة العيد، كما قال النبي ﷺ في حديث البراء بن عازب ﵁: "إن أول نسكنا في يومنا هذا: الصلاة، ثم الذبح".

فسمى صلاة العيد نسكًا، فصار هذا الحديث أصلًا في هلال شوال،