Skip to content

شرح مختصر الطحاوي للجصاص كتاب الصيام

شرح مختصر الطحاوي للجصاص

أبو بكر الرازي الجصاص

Printed page ٢/ ٤٤٤

وروى عروة عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: "من مات وعليه صيام: صام عنه وليه".

قيل له: أما حديث ابن عباس ﵄ فإنما فيه ذكر القضاء، والقضاء يقع بالإطعام، فلا دلالة فيه على جواز الصوم عنها.

وأيضًا: لفظ حديث عائشة ﵂ في أن وليه يصوم عنه، محتمل أن يكون المراد منه الإطعام الذي يقوم مقام الصوم، فأطلق أن وليه يصوم عنه، ومعناه يقضي عنه ما يقوم مقام الصوم.

* ومن جهة النظر: أن الصوم عبادة على البدن، فأشبه الصلاة والإيمان، لما لم يجز أن يقوم عنه فيه غيره: كذلك الصوم.

فإن قيل: فقد يقضى عنه الحج بعد موته، وهو عبادة على البدن.

قيل له: الحج عندنا يقع عن الحاج، وإنما يلحق الميت أجر النفقة.

ويدلك على أن الحج يقع للحاج، أن شرطه: أن يكون قربة له، ألا ترى أنهم لو أحجوا عنه ذميًا: لم يصح؛ لأنه لا يكون قربة له، فدل على أن الحج يقع عن الحاج، وإنما يلحق بالميت أجر النفقة.

[مسألة:]

* قال أبو جعفر: (فإن أوصت بذلك: كان من الثلث).

وذلك لما بينا فيما سلف من مسائل الزكاة، في أن كل ما كان طريقه العبادات: فإنه يسقط بالموت.